قصة “أمينة الشيخ” الموريتانية التي تزوجت كاثولوكياً بالفلبين | البشام الإخباري

  

   

قصة “أمينة الشيخ” الموريتانية التي تزوجت كاثولوكياً بالفلبين

عاشت الشابة امينة الشيخ بعيدا عن الحاضنة الأسرية والاجتماعية في دولة الفلبين وهي أرخبيل من الجزر في جنوب شرق آسيا، تدين بالديانة المسيحية بنسة 93%، وقد تركت امينة رضيعة لدى والدتها الفلبينية في دولة الإمارات، بعد أن فر أبوها الشيخ ولد اشود الشرطي السابق في دولة الأمارات وترك ابنته وابنه الصغير في يد امهم العاملة المنزلية الفلبينية التي توفيت لاحقا، وتركت امينة واخيها الصغير عهدة لدى والدتها العجوز.

قضية أمينة -كباقي قضايا الموريتانيين اللذين تركوا في براثن الغربة- ليست الوحيدة، لكنها الأقسى، لأن امينة انخلعت بشكل تام من جذورها، وعاشت غريبة الدين والزي و اللسان، وباتت فتاة من الفلبين مظهرا وحديثا وحتى شكلا، حيث تربت في بيئة مسيحية واعتنقت الديانة وتزوجت حسب تعاليمها.

لعلها القبلة الأخيرة لأمينة من والدها الموريتاني في ديسمبر 2017 ارتبطت امينة كاثلوكيا بشاب فلبيني ولديها طفلة قبل ذلك، وتعيش حاليا في مانيلا بهدوء وكانت قد عملت كموديل وفي مجال التسويق. أمينة مع طفلتها اكدت امينة في حوار سابق اجريناه معها أنها تحادثت في 2013 مع والدها المختفي منذ 20 عاما عبر تطبيق سكايب.

أمينة مع مسيرة متجر للأزياء والاكسسوار

وقالت بأن ما یمنعھا من زیارة موریتانیا ھو مرض جدتھا في حینه، كما أثنت على والدھا وقالت بأنها فخورة بأن یكون لھا أب مثله حسب تعبیرھا.
وقد أثیرت قضیة امینة عندما تداول ناشطون على موقع فیس بوك صورا لها وكانمن أبرزھم الدكتور الحسن ولد احریمو الذي دون حینھا بأن الفتاة المسماة “أمينة الشیخ“ دلھا علیه قبل سنة صدیقه الأكادیمي الشیخ أحمد ولد سیدي المقيم في أمریكا، وقال بأنھا أخت موریتانیة من أم فلبینیة، وتعیش في الفلبین، ولاتتكلم سوىلغة تلك البلاد والإنجلیزیة.

وأكد بأنه بذل مجھودا حتى تعرف على والد الفتاة وأرسل لھا رقم ھاتفه لكنه قال حینھا أنه لا یعرف سبب عدم تواصلھما إلا أننا في حدیثنا معھا في حينها وبعد تدوینة الدكتور الحسن قالت بأنھا تواصلت مع والدھا على السكایب في 2013.
كما تحدث عن الفتاة المدون الدد ولد الشیخ ابراھیم الذي طلب لھا العون حسب تدوینة على حسابه الشخصي یوم أمس 2018/02/21 وكان من أوائل من أثار قضیتھا في فضاء التواصل الافتراضي الموریتاني .

الأمر المؤسف في قضیة أمنية هو أنها لم تعرف الدین الإسلامي لاهي ولا أخوها الأصغر الذي ألتحق بكلية الشرطة في الفلبین- فأصبحا غريبين دینا ووطنا رغم أن أصولهم تعود لبلد یدین بالإسلام بشكل كامل “موريتانيا”.

ورغم أن المسلمین یشكلون حوالي 5% من سكان الفلبین وتتركز
أغلبیة المسلمین بالفلبین في القسم الجنوبي، في الجزر التي يتكون منها
أرخبیل صولو وجزیرة منداناو التي تمثل ثاني كبرى جزر البلاد , وتوجد أقلیة مسلمة في باقي جزر الفلبين 
ویقدر عدد المسلمین بنحو 12 مليون نسمة ، ویبلغ تعداد سكان الفلبين 103 ملیون نسمة.

حالة أمینة تعتبر نموذجا لأعداد أخرى من ذوي الأصول الموريتانية ينتمون 
للآباء اللذین تركوا فلذات أكبادھم في مختلف أصقاع الأرض دون أن يعرفوا شيئا عنھم، ولعل الأشھر مؤخرا الحالة التقى بوالده الموريتاني عن طريق برنامج تلفزيوني على محط روسية.
من المؤكد أن بعد أمینة عن أصولھا وتقالید مجتمعھا ودینھا بات أبعد من المسافات بين أرخبيل الجزر الذي يشكل دولة الفلبين.

لكن كل شيئ ممكن فقد تعود لأصولھا وحضن وطنھا وعراقة مجتمعھا مع الحفاظ على أھم میزات بین ارخبیل الجزر الذي یشكل دولة الفلبین، لكن كل شيء ممكن، فقد
الفلبیني في الجد والنشاط والأناقة.