البشام في مقابلة مع النائب إسماعيل ولد أعمر "مبادرة مسعود غير مناسبة في التسيير السياسي" | البشام الإخباري

البشام في مقابلة مع النائب إسماعيل ولد أعمر "مبادرة مسعود غير مناسبة في التسيير السياسي"

سبت, 2015-05-23 15:14

إسماعيل ولد أعمر شخصية سياسية مخضرمة عايشت مختلف أنظمة الحكم المتعاقبة في البلاد والتي منها البدايات الأولى للدولة الموريتانية حيث تقلد مناصب عديدة كان منها أول مدير للشركة الموريتانية للصناعة والمناجم (أسنيم ) بوصفه مهندسا كما تقلد العديد من المناصب كان آخرها نائبا برلمانيا عن مقاطعة ألاك .

ينحدر إسماعيل ولد أعمر من ولاية لبراكنة وخاصة من مركز مال الإداري .

وقد أجرت وكالة البشام المقابلة التالية معه .

أجرى المقابلة عبد العزيز ولد غلام

س ) البشام / باسمكم إحدى الشخصيات السياسية على مستوى ولاية لبراكنة ما هو تقييمكم للوضع السياسي الحالى في البلاد ؟

ج) إسماعيل ولد أعمر " أنا شخصيا اعتقد أن الوضع السياسي في البلد مستقر وأسمع عدة مرات من بعض السياسيين الذين يذكرون أن هناك أزمة سياسية رغم أنني شخصيا لم ألاحظ أية أزمة سياسية على أرض الواقع فهناك تجاذبات بين الأحزاب السياسية فيما يتعلق بتنظيم انتخابات مقبلة .فتنظيم انتخابات يظل مسألة ضرورية في بلد يري أنه ديمقراطي , ونحن ولله الحمد بلدا ديمقراطيا حسب المفهوم الواضح الدقيق للدستور الموريتاني فهو دستور واضح يقوم على أساس نظام جمهوري ديمقراطي ولا يمكن استمرار الديمقراطية إلا بتنظيم انتخابات تشريعية وبلدية ورئاسية وقد حان الآن الوقت بعد مضي سنتين من التأجيل لتنظيم هذه الإنتخابات تشريعية يظهر خلالها مستوى كل حزب سياسي وخاصة بعد القانون الإنتخابي الجديد الذي يحظر ويمنع أي ترشح حر وستكون هذه الإنتخابات على مستوى الأحزاب بحيث سيكون لكل حزب الحق في تقديم مرشحين باسمه في البلديات والنيابيات المقبلة .

س ) البشام / ما تقييمكم لمبادرة مسعود ولد بلخير ؟ ألا ترون أنها الأجدر لتجاوز التجاذبات السياسية ؟

ج ) إسماعيل ولد أعمر :أنا شخصيا أرى أنها مبادرة غير مناسبة في التسيير السياسي للبلد على أساس الدستور الموريتاني , فالدستور الموريتاني واضح حيث يرى أن من يحصل على الأغلبية السياسية في الجمعية الوطنية يحق له أن ينظم الحكومة وهذه الحكومة وأعضاءها يعينون من طرف رئيس الجمهورية بحيث أن رئيس الجمهورية لا يحتاج إلى تشكلة كالتشكلة التي ذكر مسعود في مبادرته لأن رئيس الجمهورية حاليا يتمتع بالأغلبية في الجمعية الوطنية ,

س ) البشام السيد النائب لقد نظمتم اجتماعا سياسيا يوم الخميس 6/ 6 / 2013 في مال , إلى ما يهدف هذا الاجتماع ؟

ج) إسماعيل ولد أعمر هذه الاجتماعات نظمت بالفعل في عاصمة المركز مال وتضم الأحياء والقرى المحاذية لمدينة مال بما فيها تلك المحاذية لبحيرة مال والهدف منها كان تحسيسا بسيطا حول الإحصاء الإداري من أجل التحضير الجيد للإعداد للائحة الانتخابية التي سينطلق العمل فيها خلال ظرف أسبوع على ما أعتقد وقد أبلغنا المواطنين بضرورة التهيئة للتسجيل على اللائحة الانتخابية وذالك أولا بسحب بطاقات التعريف .

س) البشام خلال هذا الاجتماع راج أنكم السيد النائب أعلنتم أنكم ستترشحون لمنصب عمدة بلدية مال وقد جاء ذالك عندما وجهت إحدى مجموعاتكم الداعمة طلبها لكم بمنحها مقعد العمدة , فكان ردكم عليها أن منصب العمدة تريدونه لنفسكم فيما تعهدتم لتلك المجموعة بدعمها في الحصول على أحد مقاعد نواب المقاطعة لصالح مرشحهم محمد محمود ولد صمب ما مدى صحة هذه المعلومات ؟

ج) إسماعيل ولد أعمر هذه المعلومات خاطئة تماما وليست صحيحة , أولا الاجتماع دار حول عدة نقاط .

النقطة الأولى هو تحسيس للتحضير للإحصاء الإداري الخاص باللائحة الانتخابية ومن أجل ذالك طلبنا من كل حي أن يحصل على ثلاث حالات "

في حالة حي قد حصل على بطاقة التعريف وعدد البطاقات التي تم الحصول عليها في كل حي وعدد الناخبين الذين شاركوا في الإحصاء ولكنهم لم يحصلوا حتى الآن على بطاقات التعريف والحالة الثاثة من لم يشارك بعد في الإحصاء والمطلوب من كل حي أن يستعد ويتهيأ لهذه العملية والهدف الأساسي أن جميع الناخبين يحصلون على بطاقات التعريف ويسجلوا في الوقت المناسب خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة لأن الإحصاء الإداري للائحة الانتخابية لا يتجاوز شهرين فقط .

النقطة الثالثة كان شرح لقانون الانتخابي الجديد الذي يجعل الأحزاب السياسية هي المخولة بتحديد مرشحيهم في الدوائر الإنتخابية في البلديات وفي الجمعية الوطنية والترشح في الأحزاب مفتوح لأن كل حزب وخاصة حزب الإتحاد من أجل الجمهورية سينظم تشاورا عاما بشأن اختيار مرشحيه في الانتخابات القادمة . وفيما يتعلق بموقفي شخصيا في الترشحات . فالحقيقة أنني منذو سنة 2010 وأنا أذكر في الحزب ومع المسؤولين السياسين في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية أن اهتمامي الأساسي يكمن في التنمية المحلية وأن المجتمعات الموجودة في بلدية مال عاشت ما اسميه العشرية السوداء الماضية في بلدية 2001 وبلدية 2006 ونفس المسؤولين في تلك البلديات هم نفس المسؤولين في فترات تلك البلديات عن سوء التسيير خلال الإثني عشر سنة الماضية ومن المهم للمجتمعات في بلدية مال أن ينتهوا ويتخلوا عن مسيري هذه العشرية السيئة وفعلا منذو سنة 2010 وأنا أكرر أن اهتمامي هو التنمية المحلية واهتمامي الآخر على المستوى الوطني في الجمعية الوطنية ودوري فيها على المستوى الوطني ولكني لست مترشحا على مستوى المقاطعة وأذكر أنني أفضل أن ينظر السياسيين نظرة واقعية للمجتمعات فحسب فهمي وتحليلي للحالات السياسية والمجتمعات الموجودة في مقاطعة ألاك أنه من المهم أن يكون نواب مقاطعة ألاك أحدهما من البيظان من الناحيتين الجنسيتين مجتمع البيظان البيض ومجتمع البيظان السمر (الحراطين) وفعلا في هذا المجال أنا شخصيا أرشح للحزب أحد الشخصيات الأساسية لبلدية مال باعتباره أستاذ في مادة الرياضيات وحامل لكتاب الله ويتمتع باخلاق حسنة أنه يترشح للترشح أمام لجنة الحزب التي ستكون مسؤولة عن التشاور بشأن اختيار المرشحين في النيابيات ويعني بذالك الأستاذ محمد محمود ولد صمب.

س) البشام السيد النائب لقد قمتم بدعم ترشح العمدة الحالى أحمد ولد أبيب في الانتخابات البلدية 2006 حين كنتم في حزب تكتل القوى الديمقراطية وتم نجاحه لهذا المنصب , بعد ذالك وقع انفصام قوي في العلاقة ما بينكم واحمد ولد ابيب إلى حد أنكم طالبتم بالتحقيق في بعض الفساد المالي في تسيير بلدية مال من طرف مفتشيه الدولة . ما هو مرد هذا الانفصام ؟ وهل أنتم طبعا تقفون وراء طلب التفتيش ؟

ج ) النائب إسماعيل ولد أعمر المعلومات التي ذكرتم من المهم مراجعتها أولا انتخابات 2006 للبلديات وقعت وأنا عضو مؤسس في حزب الصواب وقد قدمنا ترشح باسم الحزب حيث أن قانون الانتخابات آنذاك يحكم ما يعرف بالنسبية في البلديات وقد إعداد لائحة تضم عدة أحزاب من ضمنهم حزب الصواب وكان على رأس لائحة الأخ الذي ذكرت يعني( ولد أبيب ) دون ذكر اسمه ولم يحصل حزب الصواب آنذاك إلا على 4 أصوات من أصل 21 صوت والحصول على العمدة لا يصح إلا بالتنسيق بين جميع الأحزاب المشاركة في اللائحة الانتخابية ولا يمكن الترشح للعمدة إلا لمن له نسبة معينة من الأصوات حيث ترشح له شخصان هما رئيس لائحة الصواب ورئيس لائحة الحزب الجمهوري وهذان الشخصان هما المسئولان عن سوء التسيير في البلدية 2001 وفي النهاية هم المسؤولين عن الفساد في البلدية 2006 المستمرة فى التسيير السيئ , والقضية حصلت صدفة لأن أحمد ولد أبيب كان في الحزب الجمهوري وكان في مراجعة الحزب الجمهوري 2004 حيث كان مترشح لمنصب الأمين العام للحزب الجمهوري في بلدية مال وقد طرده منه زميله سيد أعمر ولد سيدن حيث لجأ ولد أبيب إلى أخي رحمه الله الوزير أحمد ولد أعمر وقال له إنه مطرود من الحزب الجمهوري وأشياء أخري وليس لديه إلا الرجوع إليه ولست أنا المسؤول عن دعمه وفعلا دعمته على أساس مطلب من الأخ الوزير أحمد ولد أعمر عليه رحمة الله بعد أن صرح ولد أبيب أمام الجماعة أنه لن يقوم بأي أمر سيئ ضمن عمله السياسي في تسيير البلدية , ولكنه مع الأسف عندما حصل على مقعد عمدة البلدية رجع لصديقه اللدود في البلدية الماضية 2001 الذي هو سيد أعمر وتحالف معه ضدنا .

س ) البشام : السيد النائب إلى أي حد وصل مطلب سكان مركز مال الإداري بتحويله إلى مقاطعة ؟ رغم أن سكانه يصل إلى حوالي 30 ألف نسمة أي ما يقارب نصف سكان مقاطعة ألاك , هل مات ذالك المطلب في المهد قبل أن يولد؟ أم أنه مازال مطلبا ملحا بالنسبة لكم ؟

ج ) النائب إسماعيل ولد أعمر : المطلب مازال موجودا عند السكان لكنه كان حقيقيا مطلبا أساسيا عند الإدارة منذو 1968 ولم يصل واليا إلى ولاية لبراكنة إلا وطرح مطلب تحويل مركز مال إلى مقاطعة لأنه أصبح واضحا عند الجميع وخاصة عند الإدارة أنه لا يمكن بسهولة تسيير مركز مال من طرف حاكم مقاطعة ألاك . وهذا المطلب مستمر عند الإدارة الإقليمية منذو 1968 ولم يرى النور حتى الآن وهذا يرجع إلى الإدارة رغم أنني شخصيا منذو سنين لم أطلب يوما واحدا بتحويل المركز إلى مقاطعة لأن الإدارة ظل مطلبا لهل فإذا حصل فنعما هي وإن لم يحصل فسيظل مطلبا راجين أن يتم ذالك في التقطيع الإداري المقبل وعلى كل حال جميع سكان مال يرحبون به .

س) البشام : هناك تحالفات سياسية عميقة داخل الحزب الحاكم على مستوى مقاطعة ألاك عموما وخصوصا في مركز مال حيث تشتد الهوة في هذه التحالفات إلى حد انبعاث نوع من الإستقطاب السياسي داخل هيئات الحزب تحت مظلة حزب الإتحاد من اجل الجمهورية فأي هذه التحالفات تصنفون ضمنها وماهو موقفكم منها جميعا ؟

ج )النائب إسماعيل ولد أعمر أنا شخصيا أعارض التحالفات السياسية داخل الحزب واري أن الأساسي العمل الجاد داخل الحزب نفسه فإذا حصلت على زملاء في الحزب يفضلون عملا ساسيا واجتماعيا معينا مستعد للمشاركة معهم ولكنه ليست لدي رغبة في الدخول في أية تحالفات ولاعلاقة لي بالتحالفات فهناك أفراد وشخصيات موجودة في الحزب لدي بهم ارتباطات وعلاقات فأنا أمد يد التعاون داخل الحزب فإذا نظم الحزب تظاهرة أو مهرجانا داخل الحزب فإني سعيد بالحضور إليه وإذا كان غير ذالك ولا يدعو له الحزب فلن أحضره .