مقدموا خدمة التعليم يطالبون بالترسيم، كابوس أربعة أشهر بدون رواتب محض البطالة | البشام الإخباري

  

   

مقدموا خدمة التعليم يطالبون بالترسيم، كابوس أربعة أشهر بدون رواتب محض البطالة

البشام الإخباري / بعد إجراء مسابقة شفافة بشهادة الجميع تم انتقاء ما يناهز ثلاثة آلاف ونيف من بين ما يزيد على عشرة آلاف مترشح من حملة الشهادات.
خضعوا بعدها مابين معلم واستاذ لتدريب مكثف اشرف عليه خيرة المفتشين بالوزارة.
كان الإعداد لهذا التكوين ذا مستوى راق جدا. أثبت المفتفشون فيه تحضيرا جيدا لأيام طوال. جمعوا فيها وبشكل ممنهج ومتقن عصارة ما يلزم من أساسيات ولوازم التدريس.

انطلق التطبيق بعدها مباشرة فانتشر هؤلاء الاساتذة والمعلمين في جميع أرجاء الوطن ليسدو النقص الحاد في طواقم التدريس.

أذكر هنا أن سنة من مباشرة الاداء 
 والتطبيق بالعمل قد تفوق سنوات  من التنظير. ولست انقص من قيمة الأخير لكن الكثير من الدول ذات التعليم الراقي نهجت وتنهج هذا النهج وهو اعتبار أن الميدان من أحسن الوسائل سبيلا الى التكوين و على أرض الواقع.
شهدت الوزارة لهؤلاء بجودة عملهم وتفانيهم.

حين أعلن عن اكتتاب هؤلاء و بهذا الحجم استبشر الجميع رما فيهم كل من كان يعتبر أن إصلاح التعليم هو مجرد شعار ترفعه الدولة. دليله في ذالك ان الدولة قلما تكتتب في هذا القطاع الاساسي.

فرح الجميع و على الدولة اثبات ان هذه المباردة ليست كسابقاتها التى سرعان ماتخمد و تنطفئ لتدخل في طي النسيان.

على الدولة ان تثبت جدية هذه الخطوة بأن تكمل فرحة كل من يستبشر للوطن خيرا.

على  الدولة أن تثبت أن عهود المبادرات الفقاعية قد ولت  و بأن الإصلاح المنشود منذ أمد طال لم يعد إصلاح وعود و بأن الدولة كذالك لم تعد تطلق الوعود من أجل الوعود وإنما هو التنفيذ و العمل الجاد الذى يدفع في كل يوم خطوة ملموسة حقيقية الى الامام.

إن لأطفالنا في المدارس حقا كبيرا جسيما علينا. كذالك  آباؤنا و أمهاتنا و كل مواطنينا
ومن أهم شروط الايفاء بهذا الحق توفير طاقم متكامل ما أمكن و الوقوف بحزم من أجل  تقويته و تدعيم ثقته بنفسه و بقدراته و أن يشعر بالطمأنينة والأمان وهو يقوم بهمته. ولم تخترع الامم فكرة الترسيم لغير ذالك. فبخدمة طاقم التدريس وحدها أولا نكون جادين في تكوين و تربية وخدمة ابنائنا و بناتنا و نضمن بذالك  تنشئة أجيال واثقة و أهل للتعامل بجدارة مع متطبات العصر. ولا يكون ذالك الا بتوفير طاقم واثق و  مطمئن تتحسن قدراته و باطراد لامحالة. 

أما المتابعة في ترك الطواقم لوحدها دون سند يكون أوله الترسيم  فلن تجدي زفعا بل تأخر. ومن ابسط اسباب ذالك أن فاقد الشئ لا يعطيه. 

إن مقدمي الخدمات وكل المهتمين الجادين  بالتعليم لينتظرون وبفارغ الصبر تنفيذ الوعود بالترسيم. بعبارة أخرى القيام بأهم الخطوات نحو الإصلاح.

إن الانتظار حتى الافتتاح كي نقوم بكل مايجب اعداده قبل الانطلاقة المدرسية عادة درجت عليها أنظمة خلت. لم يصل التعليم الى ما وصل اليه من وصل اليه من حاجة للاصلاح الا  بسبب  تلك الممارسات التى نرجو و يرجو الجميع القطيعة معها، من أجل ان تكون كل سنة دراسية سنة ناجحة مثمرة على كل المستويات.

إن مقدمي الخدمات ليأملون في متابعة السياسات الواقعية والاستعجالية في إصلاح التعليم كما بدأتها الدولة باكتبابهم السنة الفارطة. 
و يذكرون بأن الدولة ولحد الساعة لم تحدد وقتا و قبل الا فتتاح للشروع في إجراءات مباشرة الترسيم 

إن مقدمي الخدمات دون التشكيك في جدية الدولة يأملون أن يكون لهم ذالك "قريبا". تلك العبارة التى طالما ترددت على السنة مسؤولين سامين ليس الوزير اقلهم شأنا. لقد  آن الأوان لإعطاء توقيت اشارة الإنطلاقة الحقيقية. وليس أحسن ولا أسنح  من هذه التي تفصلنا عن موعد الدرس و الدراسة كي نترك وقت الدرس للدرس فلكل حادث موعد و موقت.

فأما العقود العاجلة أو الآجلة فلا صلاح معها الا ان تكون الأندرَ و الشذوذَ ولا القاعدة.
فطبيعة الإصلاح الحقيقي ان لا يقوم على الترقيع فذالك عين التأجيل الذى طغى وعانى منه التعليم فيما سبق.

الترسيم تأخر كثيرا. نرجو واثقين  ان لا يدوم التعليم على هذه الحال بطواقم ناقصة او غائبة او غير آمنة على مستقبلها، مستقبل التعليم.

نطالب بالترسيم فورا.
 وفق الله الوطن.

تصفح أيضا...