
البشام الإخباري/ حذر خبير الصناعات الغذائية الدكتور عبد الله المصطفي حبيب الرحمن من دور عادات ومسلكيات غذائية في انتشار الأمراض بموريتانيا، ودعا لاتخاذ إجراءات توعوية وميدانية للحد من خطرها.
وجاء حديث الخبير خلال ندوة نظمها "منتدى المستهلك الموريتاني"، حول ضرورة التوعية ضد الكثير من المسلكيات المتجذرة لدى المواطنين، لما فيها من خطورة على الصحة والوسط البيئي سواء في المدن أو الأرياف.
واعتبر الخبير أن هذه العادات والمسلكيات تعكس تدني الوعي، وغياب الرقابة، والنظرة البدوية للكثير من الأمور لدى المستهلك الموريتاني.
وحذر ولد حبيب الرحمن من استخدام إطارات البلاستيك كأوعية لنقل وتخزين المياه، وكذا استخدام أوعية الصباغة لدى باعة الألبان، فضلا عن تحذيره من مواد التطبيب الذاتي كعلاج النزيف بزيت المحركات المستعمل.
واعتبر خبير الصناعات الغذائية أن شيوع مثل هذه المسلكيات يؤدي مع الزمن إلى أمراض فتاكة بسبب تراكم مخلفاتها في الجسم.
وشدد ولد حبيب الرحمن على أن لهذه المسلكيات تأثيرات كارثية في مجتمع ترتفع فيه معدلات الإصابة بفيروس الكبد "ب"، وفي ظل تزايد الإصابة بالسرطانات والفشل الكلوي.
أما منسقة برنامج الجودة بغرب إفريقيا سابقا ورئيسة رابطة الجودة بموريتانيا مماه بنت اباه فدعت إلى التقييد بمواصفات الجودة في الصناعات الغذائية، مؤكدة أن ذلك سيقلل حتما من الجوانب الضارة للمنتج ويرفع من درجة الرضا لدى المستهلك.
ورأت بنت اباه أن اهتمام العديد من شركات الوطنية بهذه الأمور ما زال دون المستوى حيث لا يتعدى الحصول على تقارير الجودة مجرد وسيلة نظرية لكسب علاقات خارجية ونيل التراخيص المطلوبة.
فيما دعا الاَمين العام للمنتدى الخليل ولد خيري إلى التصدي لهذه المسلكيات الضارة بالمستهلك من خلال التوعية التي تعد من صميم اهتمامات المنتدى، ولذلك عقد هذه الندوة وفي ظروف صحية خاصة.
ودعا ولد خيري المستهلكين إلى توخي الحذر و َالحيطة والالتزام بتدابير الوقاية من الموجة الثانية من فيروس كورونا، مضيفا أن منصات المنتدى الإعلامية تجعل من التوعية هدفها الأول.
وأشفعت الندوة بقراءة الممارسات التي يجرمها القانون الجديد لحماية المستهلك، والعقوبات المقررة لها، وقرأها عضو المنتدى الأستاذ محمد سالم بن عمر، فضلا عن مداخلات الحضور التي تمحورت جميعها حول سبل التثقيف والتوعية بالمسلكيات الضارة بالمستهلك.
الأخبار
.gif)


