
استقالة الصحفي البارز سيداحمد ولد باب من منصبه كرئيس تحرير لوكالة الأخبار المستقلة واستقالة الصحفي الشاعر الأديب محمد سالم ولد أعمر من منصبه فى موقع السراج حدثان يعتبران هزة كبرى فى تاريخ الإعلام المحسوب على تيار الإخوان المسلمين فى البلاد
لست من الخائضين فى خلفيات الاستقالتين وما يشاع عن صراع أجنحة فى الإعلام الإخواني ولست معنيا بذلك أو بالبحث فيه لكننى وبغض النظر عن المسوغات الرومانسية التى ذكرها الصحفيان الرائعان والمبررات الحقيقية وربما المعقدة أرى أن موقعي الأخبار والسراج فقدا أهم عنصرين صحفيين فيهما على الإطلاق فسيداحمد صاحب تجربة فذة ومعروف بالاستقامة المهنية رغم أن عاطفته السياسية سبقت أحيانا مهنيته فى الكثير من المواضيع التى تناولها على موقع الأخبار أو على موقعه الشخصي زهرة شنقيط وهو صحفي خلوق نشط راكم تجربة ميدانية مهمة وغنية
أما محمد سالم فهو صحفي يحرر الأخبار بالشعر ويرصع مقالاته ومواضيعه بأجمل ما يمكن لكاتب عربية متمكن أن يكتبه وبثقافة واسعة وأسلوب جميل إن أردته شعرا فلك ذلك وإن أحببته نثرا فهو والله أجمل النثر وأعذبه ومحمد سالم صحفي نظيف متصوف لم يقترب أبدا من مستنقعات الصحافة الآسنة وإن كان يشترك مع سيد احمد فى شيئ فهو العاطفة السياسية الجياشة التى تربك أحيانا التناول المهني للمواضيع الإخبارية والتحليلية
لقد خسر الموقعان وقراءهما قلمين بهما جرأة واستقامة وغلظة فى الدفاع عن التيار الإسلامي
أتمنى لهما مسارا موفقا وأتمنى للموقعين القدرة على تحمل فراغ استقالتهما المدوية
نقلا عن صفحة الكاتب حبيب الله ولد أحمد على الفيس بوك
.gif)


