
قدم القاضي هارون ولد عمار ولد اديقبي رئيس الغرفة المدنية بمحكمة ولاية انواكشوط عبر نادي القضاة الذي يشغل منصب مسؤول العلاقات الخرجية في مكتبه التنفيذي بلاغا إلى وكيل الجمهورية ضد النائب البرلماني لالة اشريف رئيسة حزب الحراك الشبابي.
وهذا نص البلاغ:
بسم الله الرحمن الرحيم
انواكشوط .13 نوفمبر2015
الــى:
جناب السيد وكيل الجمهورية بمحكمة ولاية انواكشوط الغربية.
الموضوع: بـــلاغ؛
السيد الوكيل المحترم؛
بالنظر إلى المادة: 90 من دستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية والتي تنص على أنه:" لا يخضع القاضي إلا للقانون، وهو محمي في إطار مهمته من كل أشكال الضغط التي تمس نزاهة حكمه، و المادة:36 من قانون الإجراءات الجنائية، والمواد:204\205\208 من القانون الجنائي، و المواد: 7/15 من النظام الأساسي للقضاء.
وبعد الاطلاع على سلسلة التصريحات التي تناقلتها تباعا وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية [الطوارئ، القلم، وكالة انواكشوط للأنباء، النشرة المغاربية،CRIDEM،LE CALAME ، الموريتاني،صحراء ميديا،موريتانيا اليوم]،والتي أرفقنا نماذج منها تحوي كافة الروابط الالكترونية اللازمة لإنارتكم.
وبخصوص مباشرتنا لمهامنا القضائية ومنها النظر والبت في الملف رقم:135/2014 بتاريخ: 06/11/2014، والملف رقم:013/2015 بتاريخ:02/02/2015 المشمول فيهما كل من:حزب الحراك الشبابي من اجل الوطن جناح خالد ولد القيس، ويوسف ولد سيدين و آخرين ضد السيدة لالة بنت اشريف رئيسة حزب الحراك الشبابي من اجل الوطن موضوعي الأحكام القضائية رقم:066 و 075/2015 بتاريخ:26/10/2015.
وبالنظر إلى الاتهام والتشويه والمسِّ من شرف القضاء أثناء ممارستنا لمهمة البت والحكم في تلك القضايا الآنفة،و بمناسبتها.
وبالنظر إلى صدور الأحكام والقرارات القضائية في القضايا أعلاه واستئنافها مما ينقل اختصاص النظر فيها إلى الجهات القضائية التي أسندت لها مهمة التحقق من صحة تلك الأحكام و القرارت كضمانة أساسية للعدالة وإحقاق الحق.
وبالنظر إلى التأثير الواضح لتلك التصريحات المتعاقبة على القضاة وهم يتأملون ويدرسون القضايا مما يزعزع الطمأنينة و الاستقرار عند الحكم لما تتضمن من تأثير واضح وجلي.
وبالنظر إلى ورود الاسم الكامل لنا في تلك التصريحات الصحفية والبيانات واتهامنا بالتمالؤ ودعم احد أطراف التَّداعي على حساب الآخر، واستغلال ما أسند إلينا من أمانة الحكم خرقا للحياد وحِنْثا في قَسمنا.
وبالنظر إلى أن هذه التصرفات تركت ألمًا بالغا وشرخا في نزاهة القاضي من غير دليل يستند إليه.
وبالنظر إلى أن الحصانة تقتضي حفظ القاضي أثناء ممارسته لمهامه أو بمناسبتها من كل ما من شأنه أن يؤثر على قناعاته وحياده ونزاهته.
وبالنظر إلى أن هذا لا يتعلق بشخص المبلِّغ بالدرجة الأولى بل يتعلق بهيبة القضاء واستقلاليته فإذا ترك لكل متقاض مجال التشكيك واتهام القضاة والطعن في نزاهتهم لتعطلت المحاكم واحترز القضاة من قول الحق و الحكم بالعدل.
وبالنظر إلى أن هذا الاستهداف لا معنى له لتأسيس القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الآنفة ككل مئات القضايا التي مرت على هذه الغرفة والتي تعاقبت عليها المحاكم بالتأييد والتأكيد و الحمد لله.
فإنني
أرى من الواجب إبلاغكم بما تضمنته هذه البيانات والتصريحات التي تمت قبل صدور الحكم في القضية بهدف التأثير على قناعة القاضي، وتواصلت بعد صدوره ورفع اليد عن تلك القضايا بهدف تشويه سمعته والنيل من نزاهته، و هو ما يعد تعديا على قاض يزاول مهامه بكل إخلاص وحياد ونزاهة تصدر عن نائب بالبرلمان ينبغي ان تكون مهمته هي ترسيخ استقلالية القضاء والكف عن التأثير على القضاة وهو ما استوجب إبلاغكم لاتخاذ ما ترونه ملائما.
تقبلوا فائق التقدير.
.gif)


