
رأي حر
في العادة تعكف الشعوب في الديمقراطيات الكبرى على قراءة برامج وسياسات المرشحين سواء كانوا نوابا أو رؤساء والبحث في خلفياتهم المحركة كي لا يضطرون مستقبلا إلى اجهاد أنفسهم في محاولة تربيع الدائرة.
لذلك فإن حضور الثقافة السياسية المعتقدة بضرورة إفساح المجال للديمقراطية النيابية بوصفها الوجه الاقرب لإقناع الناس بأنهم شركاء في الأمر من خلال ممثليهم. يشكل سببا أساسيا لتسليم الشعوب بما تقره حكوماتها بحكم أنهم هم من اختار السلطة التي يحق لها رفض أو إقرار سياسة هذه الحكومة أو تلك. لكن هذه الثقافة تحتاج إلى أن يتم الإرتقاء بها إلى مستوى الضرورات التشريعية التي تناسب الإهتمامات المختلفة والحاجات المتنامية لهذه الشعوب إلى التطور والنماء، لذلك من الموضوعية بمكان أن تمثل هذه الضرورات والحاجات شروط ومعايير انتقاء ممثلي الشعب داخل هذه المؤسسة الأهم في دولة القانون والديمقراطية، اعتمادا على الكفاءة العلمية والتجربة السياسية، التي لاتقصي أبناء الطبقات الهشة والمغبونة تجسيدا لمفاهيم وقيم الإنصاف التي نادى بها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على أكثر من منبر ويتقدم حزب الإنصاف بخطى حثيثة نحو تجسيدها.
فمن ناحية سيمكن ذلك من حصول الأهلية والمقدرة على سن التشريعات، ومناقشة برامج الحكومات بندية تفرض إحترام المشرعين، وتمكن للديمقراطية النيابية المنشودة، ومن ناحية أخرى تكون الثقافة السياسية التي تحدثنا عنها أكثر إقناعا وتجذرا، برفضها المعايير التقليدية الاقصائية لإختيار نواب الشعب وبما تشيعه من مفاهيم العدالة الاجتماعية والمساواة في الحظوظ والفرص بين أفراد المجتمع كأساس لدولة المواطنة.
علي محمد الراجل السالك
.gif)


