
قام والي كوركول، السيد محمد المختار ولد عبدي، اليوم الاثنين، بزيارة ميدانية شملت بلديات دولل’ وضو’ وبيلك، بمقاطعة مقامه وذلك في إطار الحملة الوطنية للمحافظة على المراعي والحد من الاستنزاف المبكر للغطاء النباتي.
وتهدف الزيارة إلى متابعة تنفيذ التعليمات المتعلقة بحماية المراعي وتعزيز الوعي لدى السكان والرعاة بأهمية هذا المورد الحيوي.
وخلال الاجتماعات التي عقدها مع السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين المحليين، أكد الوالي أن المحافظة على المراعي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين الإدارة والمواطنين، موضحاً أن موسم هذا العام تميز بغطاء نباتي جيد يستوجب حسن الاستغلال وتفادي الممارسات الضارة التي تهدد استدامته.
ودعا الوالي سكان البلديات إلى العمل الجاد والسهر على تطبيق الإجراءات المنظمة لحركة المواشي، مبرزا أن السلطات العمومية لن تتهاون مع أي تجاوزات من شأنها الإضرار بالموارد الطبيعية.
كما تحدث الوالي عن التعليم والمدرسة الجمهورية وأهمية الحالة المدنية والطرق الجديدة المعتمدة للاستفادة من خدماتها، داعيا المواطنين إلى التوجه إلى مراكزها لإحصاء أبنائهم والتعرف على المستجدات المتعلقة بوسائل وآليات الحصول على الوثائق المدنية في أسرع وقت.
من جانبه، أكد حاكم مقاطعة مقامه، السيد خطاري سيد محمد ولد الخرشي، أن السلطات الإدارية تعمل على تنسيق الجهود بين المندوبية الجهوية والبلديات والقطاعات الأمنية لإنجاح الحملة، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعكس حرص السلطات على اتباع مقاربة تشاركية تشمل الإدارة والمنتخبين والمجتمع المدني والرعاة لضمان الاستفادة المثلى من موسم رعوي واعد.
كما قدم المندوب الجهوي للبيئة، السيد عبد الله أحمدي عبد السلام، عرضا فنيا أوضح فيه تأثير الرعي العشوائي والتقدم المبكر للقطعان على المراعي، مؤكدا أن حماية الغطاء النباتي شرط أساسي لصون الثروة الحيوانية. وبين أن قطاع البيئة يقوم بعمليات رصد وتقييم ميداني مستمر لتحديد المناطق الهشة، وأن الحملة تهدف إلى نشر الوعي وتطبيق الضوابط وتشجيع الممارسات الرعوية المستدامة، داعيا السكان والرعاة إلى التعاون واحترام التوجيهات لما فيه مصلحة الجميع.
بدوره، أكد المدير الجهوي للصحة، السيد اطول عمر ولد سيد هيب، أهمية الالتزام بالإرشادات الصحية، خصوصا فيما يتعلق بمكافحة الأمراض المتنقلة مثل حمى الضنك والدفتيريا والحمى النزيفية (الوادي المتصدع) وغيرها من الأمراض المحتملة، مشدداً على ضرورة اليقظة واتخاذ الاحتياطات الوقائية.
أما عمد البلديات المزورة، فقد أعربوا في كلماتهم الترحيبية عن دعمهم الكامل للحملة الوطنية للمحافظة على المراعي، مشيرين إلى أن البلديات تعد الشريك الأقرب للسكان، والأقدر على إيصال الرسائل التحسيسية وتطبيق التعليمات الميدانية.
وأكدوا أن الموسم الحالي يتطلب تكثيف الوعي للحفاظ على الغطاء النباتي الجيد الذي تعرفه المنطقة هذا العام، معلنين عن تفعيل لجان المتابعة المحلية وتعزيز الاتصال بالرعاة، وتكثيف التحسيس حول مخاطر الرعي الجائر وأثره على مستقبل المراعي في الولاية.
رافق الوالي في هذه الزيارة كل من المستشار المكلف بالشؤون السياسية والاجتماعية، ونائب جهة كوركول، ونائب مقاطعة مقامه إلى جانب السلطات الأمنية والعسكرية في الولاية.
واما.
.gif)


