خطوات في الاتجاه الصحيح /بقلم المفتش /عبد الله ولد محمد فال /عبد القادر | البشام الإخباري

  

   

خطوات في الاتجاه الصحيح /بقلم المفتش /عبد الله ولد محمد فال /عبد القادر

مفتش مقاطعة بوكي /عبد الله ولد محمد فال /عبد القادر

البشام الإخبا ي / تولّت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، الدكتورة هدى منت باباه، حقيبةً مثقلةً بتحديات تراكمت عبر السنين، فما كان منها إلا أن واجهت الواقع بعزم المصلح، ورؤية العارف بخبايا القطاع، وإرادةٍ لا تلين في إرساء دعائم مدرسة جمهورية حديثة، عادلة، وشفافة.
ومنذ تعيينها، شرعت الوزيرة في سلسلة من الإصلاحات الجوهرية التي طالت مفاصل المنظومة التربوية كافة، فكان ملف الامتحانات الوطنية في طليعة أولوياتها، حيث عرفت السنة المنصرمة تنظيمًا محكمًا، وانضباطًا لافتًا، وصرامة في المعايير، بما أعاد للامتحان هيبته، وللشهادة قيمتها، وللثقة مكانتها في نفوس التلاميذ والأسر على حد سواء.
ولم تقف مسيرة الإصلاح عند هذا الحد، بل امتدت إلى التحويلات، ذلك الملف الحساس الذي طالما شابته الشكاوى، فجاءت مقاربة الوزيرة قائمة على الشفافية والإنصاف، بعيدة عن المزاجية، وقريبة من روح القانون، فاستقرت النفوس، وشعر العاملون في القطاع بأن معيار الاستحقاق هو الفيصل، لا غيره.
أما المدرس، عماد العملية التعليمية وقلبها النابض، فقد حظي بعناية خاصة، تجلت في تحسين ظروفه المهنية، والإنصات لمطالبه، والسعي إلى الارتقاء بوضعه الاعتباري والمعنوي، إيمانًا بأن إصلاح التعليم لا يستقيم إلا بإصلاح حال المعلّم وتمكينه من أداء رسالته في بيئة لائقة ومحفزة.
ويُعدّ نظام “سيراج” من أبرز محطات هذا الإصلاح النوعي، حيث شكّل نقلة رقمية غير مسبوقة في تسيير الامتحانات الوطنية. فقد تم فتح منصة للترشح تكتفي بالرقم الوطني للمترشح، بعد أن كان هذا الإجراء يكلّف التلاميذ عناء اقتناء مستخرج سجل السكان والوثائق المؤمنة، ويُثقل كاهل المفتشيات بالجهد والوقت. فجاء “سيراج” ليبسّط الإجراءات، ويقلّص التكاليف، ويكرّس مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، ويضع الإدارة التربوية على سكة العصرنة والنجاعة.
إن ما قامت به معالي الوزيرة هدى منت باباه ليس إصلاحًا ظرفيًا ولا حلولًا ترقيعية، بل هو مشروع متكامل، يستند إلى رؤية واضحة، وإرادة صادقة، وعمل ميداني دؤوب، هدفه بناء نظام تعليمي قوي، منصف، ومواكب لمتطلبات الحاضر وآفاق المستقبل.
فحقّ لقطاع التربية أن يعتزّ بقيادةٍ جعلت من الإصلاح عنوانًا، ومن الشفافية نهجًا، ومن خدمة المتعلم والمدرس غايةً لا تحيد عنها، لتكتب بذلك صفحة مشرقة في سجل الإصلاح التربوي، وتضع لبنةً راسخة في صرح التعليم الوطني.

مفتش مقاطعة بوكي
 : عبد الله ولد محمد فال ولد عبد القادر

تصفح أيضا...