
أسقطت الرياح والأمطار الغزيرة التي شهدتها مدينة روصو صباح اليوم الخميس المنصة التي نصبها حزب "الإنصاف" في الكلم 7 شمال المدينة، والتي كان من المرتقب أن تحتضن المهرجان الذي يحضر الحزب لتنظيمه مساء الجمعة.
وقالت مصادر لـ "لكوارب" إن تجهيزات المنصة تطايرت في اتجاهات مختلفة وسقطت في محيط المكان، بفعل قوة الرياح والأمطار التي شهدتها المدينة.
وأثارت الحادثة تعليقات متباينة في أوساط المتابعين، حيث اعتبر أحد الأطراف، في تعليق ساخر، أن سقوط المنصة يذكر بـ "الصفقات التي تنفذها الحكومة ومستوى الفساد الذي وصل إليه عدد من المشاريع".
مهرجان في ظل خلافات داخلية
ويحضر الحزب الحاكم لتنظيم مهرجانه في روصو بالتزامن مع استعداداته لاستقبال الأمين الدائم المكلف بتنسيق العمل الحزبي على مستوى ولاية اترارزة با عثمان.
ويأتي ذلك في ظل خلافات حادة بين الأجنحة السياسية الداعمة للنظام في روصو، تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، وسط حديث متزايد عن ضعف الفعل السياسي وهشاشة الطبقة السياسية المحلية الموالية للنظام.
ويرى عدد من المتابعين أن ممارسات السنوات الأخيرة أسهمت في إضعاف الحياة السياسية في المدينة، وأن المشهد الحزبي يعيش حالة غير مسبوقة من الترهل والانقسام، وهو ما انعكس على قدرة الفاعلين السياسيين على الحشد والتواصل مع السكان.
أزمات خدمية تضغط على السكان
وتواجه مدينة روصو في الوقت ذاته جملة من الأزمات الخدمية والمعيشية، إذ أدت الأمطار الأخيرة إلى غمر أجزاء واسعة من المدينة بمياه الأمطار، فيما تتواصل انقطاعات الكهرباء والماء بشكل متكرر.
كما تشهد شوارع وساحات عديدة انتشارا للقمامة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية، في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي، الذي يمثل النشاط الاقتصادي الأبرز في الولاية، تحديات متزايدة وفشلا في عدد من السياسات الزراعية، وفق منتقدين.
وتضع هذه الظروف المهرجان المرتقب أمام اختبار سياسي وتنظيمي، في ظل الحاجة إلى تجاوز الخلافات الداخلية وتقديم صورة أكثر تماسكا عن الحزب الحاكم في عاصمة اترارزة.

.gif)


