خير خلف لخير سلف /بقلم الأستاذ الحسن ولد محم ( رأي) | البشام الإخباري

خير خلف لخير سلف /بقلم الأستاذ الحسن ولد محم ( رأي)

الأستاذ والشاعر / الحسن ولد محم

البشام الإخباري / منهم من اعتبرالمشهد السياسي الراهن مشهدا مربكا ؛ املى عليه واقعه المزري -- كما حلا له وصفه -- أن يعيشه ؛ بكل تجلياته محاولا مسح عنائه ؛ بآليات ووسائل شحذتها أمانيه ونظرته الدونية للأشياء  والتي لم تستند لا  إلى أرضية  ممهدة وسالكة ولا إلى متسع فكري مستنير او رؤية واضحة تنطلق من الواقع لتسمو بالمستقبل ؛ فظل يتعثر بحفر عميقة حفرها لغيره فوقع فيها ..

ومنهم من ازدادت لديه الرؤى وضوحا على وضوح واستضاء بنور واقع بين وجلي-- كتبت حروفه بارزة وملموسة قرأها من عانى ضعف البصر والبصيرة من بعيد وعاشها بكل تفاصيلها قبل غيره ؛ وأصر على تجاهلها ومواصلة تهجيها متظاهرا بالعمى؛ العمى المبطن بنكران كل واقع حي وملموس ..
جمعت الأغلبية أمرها وقررت مواصلة المسير مع المسار على درب بلا مطبات ؛لا تراجع فيه عن المبتغى المنشود ..
درب رأت فيه ذاتها المشحونة بكل ألق ناعم الملمس مشدود نحو المبتغى ..
جمعت امرها بعد أن التأمت قواها وقررت البصم بكل الأصابع على على خيار شعب طال ما تطلع إليه ..
لم يعد المشهد السياسي بتلك الضبابية كما توهم المنحدرون من سفوح الرفض والممانعة والمحاولون الولوج من الخلف على عكس الفطرة السليمة؛ برؤاهم الضيقة ومتاهاتهم المنتهية بسراب ..
سراب ظنوه ماء في البداية قبل أن ترتطم جباهم بخيباتهم وهم في غفلة أو تغافل من أمرهم فعمت بصائرهم الآئلة لا محالة إلى خرف ..
الآن والآن فقط تبين -- وإن قوبل ذلك بالتجاهل ايضا -- مكث ما ينفع الناس في الأرص..
لقد عز على المتربصين ثقب العباءة التي أحكمت خياطتها وفصلت من غير ما اعتادوه رغم محاولاتهم الجادة والمتكررة من مختلف الجهات وعلى كل الجبهات ؛ وبعد استنفادهم لما في الكنانة ودفعهم لما تبقى من ماء الوجوه ..
 ستستمتعون بممارسة رياضتكم المفضلة في ملعب من أرقى وأحدث ملاعب الديمقراطية بدون تضييق أو ملاحقة أو متابعة وبكل حرية ؛ في بلد سعيتم طوالا في زعزعة أمنه واستقراره وبث روح التفرقة بين مختلف مكوناته  بكل ما ملكتم من قوة ؛ ركبتم لذلك الطائفية والفئوية والجهوية والقبلية ومشيتم على الحبل المشدود فكان هذا  البلد -- كما أريد له اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا ودبلوماسيا -- رمزا للتقدم والإزدهار ومثالا يحتذى في شبه المنطقة والعالم ؛ عكس ماتمنيتم له وسيظل ..
كل ذلك في عقد من الزمن كان كله عملا ونجاحا بفضل الله وجهود القائمين على الشأن العام  ..
جهود ثقوا أنها لن تضيع ؛ وسيواصل المسار بكل أهلية وثقة واقتدار خير خلف لخير سلف ..

محمد ولد الشيخ محمد أحمد الغزواني .. مرشحي .

الحسن محم