بين الشيخ اليتيم والمعيدي القديم / محمدن بن الرباني | البشام الإخباري

  

   

بين الشيخ اليتيم والمعيدي القديم / محمدن بن الرباني

في المسمى إسحاق ولد الداه ولد سيد ألمين أمر عجب، يتجلى هذا العجب في كونه يجمع صفتي اليتم والشيخوخة، فبالصفات الخلقية (بتسكين الخاء) بفعل تراكم السنين ناله الوصف الأخير، وبالصفات الخلقية (بضم الخاء) ناله الوصف الأول، مشكلا استثناء من قاعدة "لا يتم بعد البلوغ".

تلتئم أغلب معاني اليتم في إسحاق فمن معاني اليتم: الإبطاء وقد أبطأت به أخلاقه وأعماله رغم إسراع نسبه به.
ومن معاني اليتم الغفلة وقد بدا غافلا عن كونه سيقف بين يدي الله بعد زوال النظام، وسيسأله عن أقواله، وهو أيضا غافل عن متابعة الساحة الوطنية إلى حد جهل معه حزبا من أهم الأحزاب السياسية ربما لانشغاله بتتبع برامج آخر صيحات التجميل ليسعفه بالتعريض بالمحصنات الغافلات.
ومن معاني اليتم التفرد وإسحق متفرد في الفجور في الخصومة والكذب والإغراب.
ولئن وجد من قد ينكر تحقيق مناط الاشتقاقين الأولين في إسحق، فلا يبدو من الممكن وجود من يشكك في تحقق المناط المتعلق بالتفرد، خاصة بعدما تابع الجمهور حلقة لقاء الساحل التي لولا أنها بالصوت والصورة لتعذر على عاقل أن يصدق صدور تلك الرعونات ممن لم تصرعه الجن، كائنا من كان!!
لقد كان لقاء الساحل منحة ساقها الله لأهل تواصل انكشف بها ما كانت تستره الحروف المحبرة، والأفكار المنمقة، فرآى الناس الكنتي بلحمه وشحمه يتكلم على سجيته فترحموا على المعيدي وهم محقون.
كيف لا يترحمون على المعيدي وهم يسمعون من يحكم على أكبر الحركات الإسلامية بالماسونية وبأن ما تنتجه لا علاقة له بالإسلام؟ وهل يوجد مثقف من غير الإخوان لم يقرأ ولو نتفا من كتب الإخوان كرسائل البنا، وفي ظلال القرآن لسيد قطب، وفقه الزكاة وسلسلة حتمية الحل الإسلامي للقرضاوي، والله، والرسول، لسعيد حوى، والسيرة النبوية دروس وعبر لمصطفى السباعي، وما ذا يعني انتمائي للإسلام لفتحي يكن، وغيرها فكيف يصدق أنها تنظيرات ماسونية لا علاقة لها بالإسلام؟.
كيف لا يترحمون على المعيدي وهم يسمعون من يشكك في علم الشيخ الددو وفي ثقافة جميل ليسلب أقوالهما أي قيمة علمية،وتلك شكاة ظاهر عنك عارها، ويسمعه في ذات المجلس -وهو الدكتور- يقول بلهجة العامي رئيس الجمهورية اطول عمرو ....؟
كيف لا يترحمون على المعيدي وهم يرون من ينسب إلى الإخوان المسلمين آراء شاذة كان الإخوان أول من أنكرها وفندها سواء صدرت من الترابي أو الشنقيطي أو غيرهما؟
كيف لا يترحمون على المعيدي وهم يسمعونه يعيب استيراد فكر الإخوان وكأن النظرية العالمية الثالثة كرزة من الرسم أبدعها سدوم ولد انجرت أو طلعة من لبتيت نظمها محمد ولد آدب أو لون أدبي ابتكره الشيخ محمد اليدالي أو فتوى لابن الأعمش العلوي؟.
كيف لا يترحمون على المعيدي وهم يسمعون إسحق يقول بأن إحدى التلفزات مغلقة أمام غير التواصليين وقد شاهدوا فيها سيدي محمد ولد محم رئيس الحزب الحاكم والساموري ولد بي رئيس الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا وآمنة بنت المختار وغيرهم.
كيف لا يترحمون على المعيدي وهم يستمعون إلى مسؤول حكومي رفيع يسأله صحفي لم لا تحاكمون المفسدين وأنتم أصحاب السلطة؟ فيقول تلك مهمة القضاء ونحن مسؤولون عن السياسة فقط، وتلك نكتة من حماقات السياسيين خليقة بأن تسجل في سجل كينس للأرقام القياسية، فكيف يجهل مثل هذا المستشار أن تحريك الدعوى العامة من أهم مسؤوليات من يتولى السلطة؟
يمكن للسلطة أن تواجه تواصل إلى أبعد الحدود، ويمكن لتواصل أن يواجه السلطة بأقصى ما يملك حسب تقدير كل طرف لما تقتضيه المصلحة، كما يمكن أن يركنا إلى أسلوب التصالح والتشارك بما يخدم مصالح الوطن، وفي كل الأحوال يجب على من به رمق من كرامة في الطرفين أن يقول لإسحق في حالي الفصل والوصل:
وما أنت إن قرما تميمٍ تساميــــــــا  ** أخا اليتيم إلا كالوشيظة في العظم
فلو كنت مولى العز أوفى طلابه  ** ظلمت ولكن لا يدا لك بالظلم

تصفح أيضا...